الإمام أحمد بن حنبل
16
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
تُعرض على ما جاءَ بهِ الرَّسولُ ، فإن طابقته ووافقته وشهد لها بالصحة ، قُبِلَتْ حِينئذٍ ، وإن خالفته وجب ردُّها واطِّرَاحُهَا " . الإمام المُحبُّ للسنة المُدافع عن حماها : إنَّ سَنَا الحَقِّ مُتأَلِّقٌ يَراهُ كُلُّ ذِي عينين ، ولكن هناك من يتجافى عن السعادة ، فيغلق عينيه دونَ النور . لقد أرجف أقوامٌ حول السنة بأراجيفَ كثيرة . ومن نبوءات الرسولِ ودلائلِ إعجازِهِ أَنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَ من هؤلاءِ المُرْجِفينَ الَّذينَ سَيأْتُونَ مِن بعد ، فقال : " يُوشِكُ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ منكم على أَرِيكَتِهِ ، يُحَدِّثُ بحديثي فيقول : بَيني وبينَكُم كِتابُ اللَّه ، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه ، وما وجدنا فيه حراماً حرَّمناه ، وإنَّ ما حَرَّمَ رسولُ اللَّه كما حرَّمَ اللَّه " . ألا إنَّ السُّنة محفوظةٌ بحِفْظِ اللَّه . ومن دلائل حفظه - سبحانه - لسنة نبيه : أنه انتدبَ رجالًا يذودون عن السنة ذَوْدَ الكريمِ العزيز عن حوضه ، ويَرُدُّون عنها رَدَّ الغيور يد الجاني عن الحرم . ومن هؤلاء الأَئمَّةِ الأَعلام : الإمامُ أَحْمد بن محمد بن حنبل الشيباني . فقد كان - بحق - رجلَ السُّنَّة ، وإمامَ أهل السنة والجماعة في عصره . يقول عنه موفق الدين ابنُ قدامة المقدسي - رحمه اللَّه - في